محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

80

تفسير التابعين

زاد المسير : « * » صنف ابن الجوزي في التفسير المغني ، وهو كتاب كبير ، ثم اختصره في كتاب سماه زاد المسير « 1 » . وقد حوى الكثير من الروايات عن أئمة التابعين . وعني بنقل تفسير ابن عباس ، ثم مجاهد ، فقتادة ، فأبي العالية ، فالحسن ، وغيرهم من التابعين « 2 » . تفسير ابن كثير : « * * » اهتم - رحمه اللّه - بالمأثور عنه صلى اللّه عليه وسلم ، وأكثر منه « 3 » ، ونقل عن ابن عباس فأكثر وأطاب « 4 » ، وعدّ الأخذ بأقوال التابعين في المرتبة الرابعة بعد الأخذ بأقوال الصحابة ، وقدمه في ذلك على الفهم والاجتهاد ، وفي ذلك يقول : إذا لم تجد في القرآن ، ولا في السنة ، ولا وجدته عن الصحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين ، كمجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصري . . . وغيرهم .

--> * مؤلفه : عبد الرحمن بن علي بن محمد أبو الفرج ابن الجوزي ، المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، ينظر التقييد ( 343 ) ، وذيل تاريخ بغداد ( 19 / 155 ) والتكملة لوفيات النقلة ( 1 / 394 ) . ( 1 ) السير ( 21 / 368 ) . ( 2 ) بعد مراجعتي لتفسيره حتى نهاية الجزء الأول من تفسيره سورة البقرة وجدت أن المروي عن ابن عباس بلغ ( 221 ) رواية ، وعن مجاهد ( 91 ) رواية ، وعن قتادة ( 77 ) رواية ، وعن أبي العالية ( 42 ) رواية ، وعن عكرمة ( 23 ) رواية ، وعن ابن جبير ( 19 ) رواية . * * المسمى تفسير القرآن العظيم ، مؤلفه هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوي بن كثير أبو الفداء ، المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة . ينظر أنباء الغمر ( 1 / 39 ) ، والبدر الطالع ( 1 / 153 ) ، والدرر الكامنة ( 1 / 339 ) ، وذيل تذكرة الحفاظ ( 57 ) . ( 3 ) أورد من الأحاديث جملة كبيرة ، كثير منها في الفضائل ، وقد بلغت الأحاديث المروية في تفسيره كله ( 2252 ) حديثا . ومن المفارقات الرئيسة بينه وبين ابن جرير الطبري ؛ أن ابن كثير اهتم بإيراد المرفوع من الأحاديث وغالبه في الفضائل ، وقد لا يكون له علاقة مباشرة ببيان معنى الآية في حين اقتصر ابن جرير على الأحاديث التي لها ارتباط واضح بالآية . ( 4 ) عني بنقل تفسير ابن عباس في المقام الأول ؛ حيث بلغ مجموع ما رواه عنه في تفسيره ( 1716 ) أثرا ، وبعده ابن مسعود حيث بلغ مجموع ما رواه عنه ( 340 ) أثرا .